بخير من ساعتها وأنا مش مصدق ومش عايش أبتلع غصة بحلقه والدموع زادت حرقه هاتفا الله يرحمه يا رامى مش هاوصيك على امى يا رامى أنا لازم أنزل أسكندرية عشان شغلى وانت بس هتخلى بالك من أمى لو تعبت تقولي وهى فى واحدة بتيجى تساعدها فى البيت خيم الحزن عليه قائلا بتوصينى على مين!
دي أمى يا مروان أنت هتكتب الكتاب دلوقتى! هز رأسه بالإيجاب قائلا مستنى خالى هيجيب المأذون وهنكتب على طول ونطلع وصلوا يا مروان اهو فى الداخل يجلس المأذون بين مروان وابيها تحدث عن أهمية الزواج رفعت روان نظرها نحوه وجدته يبتسم بسخرية إنتفضت من داخلها رياح عاتية تنتزع ثباتها شرع المأذون فى مراسم عقد القرأن وبالأخير وضع الدفتر أمامها تضرعت لله فى سرها ثم امسكت بالقلم ونقشت حروف اسمها فى الرقعة البيضاء دقائق وكان المأذون يقول بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير اغمضت عيناها فهل مصيرها سيكون الزواج ثم الإنجاب وقف فى الخارج ينتظرها ليأخدها معه شقته بالاسكندرية للأرض قائلا أنت مشيت فى طريق بإختيارك أوعى ثم أوعى تعمل خير يتقلب عليك شړ قطب حاجبيه وهو ينظر إليه فتابع خاله وهو يرفع بصره إليه طبعا اى كلمة هتقولها غلط او تحاول تكسرها الثواب كله ضاع ومش بس كدا لأ هتشيل ذنب خد بالك شعرت فجأة بكفه التى سحبتها تجمدت كأنها لوح خشبى سارت خلفه بصمت حتى وصلت لسيارته وفتح لها باب السيارة لتجلس ثم اغلق الباب خلفها بعد مرور نصف ساعة كان مروان يضغط اكثر على دواسة الوقود مضاعفا سرعته لدرجة خطړة غير عابئ بالمخالفات التى سجلها تحكم فى المقود بإحدى قبضتيه وكفه الأخرى يفرك مقدمة رأسه أما هى غمامة سوداء غشت عقلها طوال الطريق تفكر فى مصيرها المجهول لم تفق من غمامتها سوى إمام المبنى الذى به شقته صعدت وما أن فتح الباب صدمت من هيئة الشقة غير نظيفة تحوى تراب كثيف وشبك عنكبوت وبقايا طعام فوق الأثاث منظرها مقززا وملابس مبعثرة فى كل مكان رفعت يدها تضعها على أنفها رائحة كريهة تملأ المكان ظلت تتطلع له تارة و للشقة تارة اخري ثم همست بذهول أيه القرف اللى انت جايبنا فيه دا!
اجابها بخشونة الشقة كانت مقفولة تركها وغادر الشقة دون أن يعطيها أى اهتمام أما هي بحثت فى الغرف عن غرفة لتنام بها ثم حملت حقيبتها معاها واغلقت الباب خلفها واخرجت بعض الملابس المريحة وبدأت بتغييرها ثم غطت شعرها ما قولتلك يا طه امى هى اللى اصرت عليا تلك الجملة قالها مروان لصديقه طه الذى اجابه مستنكرا يعنى اتجوزت اللى كانت هتكون مرات اخوك عشان امك اصرت طب ما طول عمرها بتصر أنك تجوز تأفف بضجر قائلا ما خلاص يا طه هو حوار اتزفت واتنيلت وخلاص ايه اخبار الشغل اللهم لا شماتة بس انا شمتان انك اتهببت واتنيلت بالنسبة للشغل متقلقش طول الفترة اللى فاتت تمام ونزلت معايا مها الشغل كله عشان مصلحة الشغل يعنى ورايا فى البيت وفى الشغل والله مها مظلومة معاك انت وابنك المهم هاروح أنام وأجيلك بكرة سلام تمتم طه بامتعاض اديك اتنيلت زى ما بتقول كلها كام شهر وهتصدق كلامى أبتسم بسخرية وهو يهز رأسه ثم نهض منصرفا فى صمت ثلاثة أيام مرت ثلات أيام بلياليها حبيسة غرفتها لا تغادرها إلا بعد أن يطرق هو الباب هاتفا لها بإنه احضار طعاما فى الخارج ووضعه على الطاولة كانت تنظر أن ينصرف لتخرج وتأخذ الطعام وتدخل غرفتها ثانية لم يصدر منها أى رد فعل فقط متعبة كارهة للحياة



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.