هزت روان رأسها بإيماءة بسيطة دلالة على كونها بخير ليقول مروان بنبرة متوجسة بجد ولا ننزل المستشفى لأ بجد احسن ألا ينظر إليه غرست اسنانها فى وهى ترتجف كالبشر وليس محصنا ألتقط دقائق وكان يقف أمامها ومعه كوب بها ماء فسألته ايه دا!
ميه بسكر اشربيها عشان الدوخة تناولتها وهى تنظر لعيناه ونبضات خافقها تزداد لكن هذه المرة ليس خوفا أو كرها طالت النظرات بينهما وصمت العالم من حولهما كان هادئا مسالما عكس كل مرة نظرت أرضا وبصعوبة تلتقط أنفاسها هاتفة شكرا ابتسم يسألها بمشاكسة دخلتى اوضتى ليه أوعى تكونى ناوية تفجرينى!
لم تبتسم على مزحته لكنه رفعت عينيها تنظر لطوله المديد والمنكبين العريضين شعرت انها قزمة بالنسبة له فهتفت أنا بس لمېت الهدوم من الريسبشن وكنت بداخلها مكانها آه لو كدا تمام طب أنا جعان أوى رمقته باستنكار فتابع هو اجهزى هننزل نتغدا برا لأنك اكيد مش هتقدرى تعملى أكل وانت دايخة كدا لأ لأ أنا كويسة الحمدلله فرك فروة رأسه قائلا الله امال مين اللى هوسنى كل يوم عايزة أخرج يلا اجهزى بسرعة وخلينا نروح نأكل انا جعان اوى أنا محتاج اغير لو مش هتخرجى خليك وأخرج أنا امامه دون أن تنتبه كان يشبه ملكا فرعونيا بوقفته هذه أخفضت بصرها ثم أجابته بتعلثم وهى تهرول للخارج غير براحتك غير أنا ماكنتش واخدة باللى تجلس معه فى مطعم على البحر وخمارها الرقيق يزيد جمال وجهها تنظر للبحر بسعادة بينما هو يتكئ للخلف على مقعده يطالعها بنظرات متفحصة يتابع كل حركاتها ابتسمت وهى تنظر للبحر ثم إستدارت تنظر أمامها تفاجأت من نظراته التى أربكتها وزلزلت كيانها فأطرقت رأسها فتحمحم متسائلا هتأكلى أيه!
هزت رأسها بالنفى هاتفة لأ أنا شبعانة هو يعنى مينفعش أقول حاجة من غير ما تعترضى اجابته بسخرية وقد اخفت ڠضبها انت حابسنى ومش عايزنى أعترض ومش فاهمة ليه واخد موقف عدائى منى! أطبق على بعضهم حتى ابيضت هاتفا أنا نفسيتى مش مظبوطة عشان مۏت الله يرحمه ريان أطرقت رأسها فى حجرها وتمتمت الله يرحمه نظر لها بتفحص لا يبدو عليها الحزن على اخيه على رغم ما كان بينهما حاول كبح غضبه وسألها هتاكلى ايه!
بصراحة انا مش باكل سمك رمقها بإستنكار فى حد مش بيحب السمك دا أكلتى المفضلة اجابته بهدوء وهى تنظر للبحر بالهنا والشفا أنا مش جعانة فى لحظة إستقام هامسا قومى يلا بينا اسبلت رموشها بحزن وهى تقول احنا ملحقناش قومى طب مش هتاكل بعد مرور عدة دقائق اخرى كانوا يجلسوا فى مطعم اخر على البحر ايضا لكنه مطعم للمشويات نظرت له بإحراج شكرا كلفت نفسك أنا كنت هااكل لما أروح كلفت!
! اوعى تكونى فاكرة انى مش بنزلك عشان الفلوس الصراحة أنا متأكدة لأ طبعا وقف النادل يضع الطعام أمامهم وما أن انتهى رفعت بصرها إليه هاتفة بعفوية شكرا بادلها بابتسامة قبل أن ينصرف هاتفا بالهنا والشفا توحى أنها تجاوزت الحد تماما حدثها بنبرة تشبه فحيح الأفعى هو انت متعرفيش أنك لما يكون معاك راجل عينيك متترفعش واللى كنت متعودة عليه قبلى انتهى انت على ذمة راجل فاهمة لمعت الدموع بعيناها دموع قهر تزورنا فى اوقات غير مناسبة أنا أول مرة أكل برا وأحرجت لما هو نزل الأكل فقولت كدا يعنى أنا مش متعودة على حاجة والدموع تملأ عيناها كل حركاتها زلزلت غضبه فسألها بلطف يبقى لازم تتعودى بس ليه أول مرة تأكلى برا مابحبش أكل الشارع بقرف منه أنهت كلامها واشاحت بوجهها الجهة الأخرى فتحمحم قائلا المكان هنا نضيف متقلقيش وكلى بقى أنا عايز أروح تروحى!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.