ولو لم يكن

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

مكانه قاصدا المرحاض وهو يغمغم قلب أمك.

قلب أمك عشان نفذتى كلامك والدته بنبرة جامدة تانى يا مروان ما خلاص بقى ماتكسرش فرحة اخوك وهو مش بيصعب عليك هو ليه على طول حاطه فى دماغك أنا مشكلتى مع اخويا انت عارفة بحبه قد أيه بس ابنك دا هيتجوز ازاى وهو لا بيشتغل ولا يعرف مسئولية دا غير الزفت اللى بيشربه دا هو الجواز لعبة رمقته بسخرية قائلة طب ما انت بتشتغل وقد المسئولية وبتحايل عليك تتجوز مش راضى اهو واحد يفرح قلبى وبعدين شغل ايه هو محتاج يعنى وكمان هو مراته تهديه دا هيتجنن عليها وشكلها متربية وبنت ناس نظر لها پصدمة حسرة شعر بثقل من حديثه معاها فتنهد قائلا الشغل دا مالوش دعوة محتاج ولا لأ يعنى يبقى بيمد ايده ياخد مصروف ويتجوز وبعدين الشباب كله بيشرب انا مالى انا ليا اخويا على العموم يا امى ربنا ييسر له الخير ويهديه ايوه يبقى ادعيله ومتنكدش عليه فى يوم زى دا انت دلوقتى بمثابة ابوه هز رأسه بأسف غير راضى عن كلام والدته وتربيتها لأخيه كادت أن تكمل حديثها لكنه قاطعها عندما تركها وتوجه للمرحاض.

كان ينتظرة بالأسفل بعد أن قام بتغير ملابسه قدحا من القهوة يرتشف منه وهو ينظر للأعلى رفع معصمه ينظر فى ساعته وضع القهوة على الطاولة وصعد للأعلى ثم ولج لغرفة اخيه وجده نائما ريان رياااان انتفض من على الفراش يقف أمام اخيه قائلا ايه ايه أنا اهو معلش غفلت رفع حاجبيه وهو ينظر له ثم نظر فى الساعة قائلا ببرود لو هنزعجك من النوم نأجل الفرح انهاردا حك مؤخرة رأسه باحراج قائلا معلش بقى سهرت شوية إمبارح خمسة وهاجهز سهرت!

أنا مش شايف أمك شايفة ايه فيك يصلح للجواز طب بذمتك يا مروان مش نفسك فى بيبى صغير يقولك يا عمو طب أيه رأيك بقى إن أول عيل انت اللى هتربيه وهسميه كمان مروان على اسمك يلا بوشكاش بيضحى عشان متقولش الواد وابوه مش متربيين قهقة مروان وهو يهز رأسه ثم جذبه رابتا على ظهره وهو يقول لأ أنا هربى ابوه وهو يربيه متفتكرش بجوازك هتكبر عليا لا عاش ولا كان اللى يكبر عليك يا مروان ثم تابع مروان ريان الجواز مسئولية مش زى ما فى بالك ولازم تبقى قدها اوعى تخلينى أندم انى وافقت هتراعى ربنا من هنا ورايح والزفت الهباب اللى بتشربه تبطله هز رأسه وكل ما فيه يبتسم بسرور قائلة ټندم أيه دا أنا هرفع رأسك للسما عيب احنا جامدين اوى حدجه مروان بنظرات تحذيريه فتحمحم ريان قائلا هاتغير والله وعشانها كمان دي تحس كدا انها ملاك ملاك يا مروان كفاية اخلاقها والله يا مروان هاتشوف واحد تانى وانا والله بدأت يا مروان ابتسم مروان قائلا طب يا عريس أجهز وأنا مستنيك تحت هز رأسه وتوجه مسرعا نحو المرحاض فى هذه الاثناء صدح صوت هاتف مروان فتوجه نحو الشرفة لسوء التغطية ليبحث عن بقعة ارسال ليستطيع الرد وقد إستغرقت مكالمته عدة دقائق وما أن انتهى من المكالمة إستدار ليعود من الداخل لكن الصدمة ألجمته عندما سمع همهمة اخيه فى الهاتف قائلا بلا ريان بلا زفت بقى مش قولت خلاص يومين والفرح يتم ونكتب الكتاب اطمنى مالك خاېفة ليه مش كلمت ابوك وحددنا ميعاد كتب الكتاب انت قدام الكل كدا مراتى ومحدش هيعرف اللى حصلت ما بينا قبل الجواز ولا بعده اهدى بقى اغلق الاتصال ودس هاتفه فى جيبه بينما هو ألجمته كان الذهول فى عينيه حقيقى حاول ان يستوعب تلك كيف تجرأ اخيه فى المعاصى لهذا الحد اغمض عيناه رغم الصاعقة التى وقعت التى ضړبت احشائه لكنه تماسك قائلا ماشى بس يعدى الفرح وهحاسبك براحتى على المصېبة دي اليوم الموعود فى المشفى جثى قربه واضعا كفه على قلب اخيه الذى يحاول أن يستشعر منه نبضة واحدة بعد أن توقفت انفاسه رفع مروان رأسه للطبيب هامسا ارجوك الله يخليك اعمل حاجة اى حاجة والحقه وډخله العمليات اغمض الطبيب عينيه بأسف هاتفا قبل أن ينصرف البقاء لله هز مروان برأسه دموع عاجزة عاجزة ومقهورة ريااان ريان متسبنيش عشان خاطرى ياريان كان كقطعة جليد باردة بصوت مجلجلا رج جدران المشفى ريان ماټ يامروان ماټ والحنة فى إيده ملحقتش أفرح بيه يا مروان كطفل صغير.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق