ولو لم يكن

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

فى أيه يا رامى مالك ماتركز معايا هتكون جماعة مين جماعتى مراااتى تحمحم رامى وهو يفرك رأسه ثم اجابه الصراحة مش فاكر أوى بس أنا عارف المكان كدا بالشبه تخاطيف بس ادينى كدا لحد بالليل وانا هعرفلك العنوان بالظبط طب متتأخرش عليا استقل سيارته مرة اخرى متوجها للبيت يا بت مالك من ساعة ما جيت قاعدة كدا جوزك زعلك ولا حاجة بس إزاى دا كل اللى يقابلنى يقولى يابختك بجوز بنتك دا راجل ولا كل الرجالة ابن حلال وطيب ويعرف ربنا تلك الكلمات قالتها والدة روان أما روان لم يكن ردها سوى دمعة ثم اخرى تلاها انفجار في البكاء يا بت مالك طمنينى عليك ايه العياط والحزن دا كله أنا أمك فضفضى وطمنينى أجابتها روان من بين شهقاتها يعنى لو قولتلك عايزة اطلق هتقفى معايا وتساعدينى طلاق!

! طلاق ايه بعد الشړ والله دي عين ومسكتك من ساعة ما قولتى يا جواز بعدين يا بت الراجل ومراته بيحصل بينهم كتير فى أول سنة جواز وبعد كدا يولفوا على بعض وإن كان زعق ولا شخط اهو الرجالة كلها كدا والله عين أنا هاقوم أجيب البخور وأبخرك ضاقت نظراتها والألم يتضاعف بداخلها اغمضت عيناها بۏجع وهى تسترجع تلك الذكرى تتذكر اعين الجميع التى تشع غيرة وحسد بسبب زواجها لا يعلمون كيف يعاملها تمنت فى هذه اللحظة ان تنهى حياتها وتنحر شريان حياتها وتنتهى لم تجد لأوجاعها مأوى وضاقت دنياها أستغفرت ربها سريعا ونهضت مسرعة صوب المرحاض لتتوضأ وتصلى وتتضرع لخالقها فى اليوم التالى وقف وسط الأراضى الزراعية ېصرخ فى العمال بحدة حتى جاءه صوت من خلفه مروان استدار ليجده خاله مضى نحوه عامل ايه يا خال!

بالراحة يا مروان مالك طايح فى الكل تنهد وهو يجلس بجانبه هما كانوا مش بيشتغلوا اصلا ودا اللى خلانى زعقت جاء أحد العمال واضعا أمامه القهوة فتناولها مروان يرتشف منها فتبدلت ملامحه هاتفا شيلها شيلها خلاص مش عايز سأله العامل بحزن ليه بس دي رابع مرة اعملها البن طعمه مغير غير بتاع إسكندرية ربت خاله على كتفه متسائلا مراتك رجعت ولا لسه!

لسه هى اصلا طلبت الطلاق ابتسم خاله وهو ينظر امامه قائلا طب يبقى جت منها وكدا تطلق ومهمتك تمت على الخير رمقه بإستنكار هاتفا يعنى أيه دا لسه مكملناش كام شهر لما نتطلق الناس تقول عليها ايه ربنا اللى بتصلى عشانه ليل نهار رفع خاله كتفاه بدليل عدم المعرفة هاتفا الله اعلى واعلم بس انت سألتها عن السبب لا طبعا مش هستحمل اعرف حاجة زى كدا مش هتستحمل!

! اجابه بتوتر قائلا وهو يقول عكس ما بداخله اه مش هاستحمل اسمع أن اخويا عمل كدا وهو بقى عند ربنا دلوقتى مش هاستحمل اسمع الكلام نهض خاله واقفا وهو يقول طب يا ابنى ربنا بيقبل التوبة وإذا كانت هى عرفت غلطها وقررت تصلحه حقها فرصة والحمدلله انت عملت معاها كدا دلوقتى تقدر تفارق مرتاح البال وربنا يجعله فى ميزان حسناتك انصرف خاله فوضع رأسه بين راحتيه حاول الابتعاد وأن لا يقع فى شباكها كما حاول التماسك وعدم النظر إليها كم كان قاسېا كان يذكر نفسه أنه كان يريد رضا الله عليه وستر مسلم فقط كان يعذب نفسه ويجلدها لكن هى من راودته بتصرفاتها الهادئة مر يومان مر يومان ولم تأتى كل هذا الوقت منذ أن تركها أمام بيتها حتى أنها لم تتحدث بكلمة بل احقاقا للحق قالت قالت انها لن تعود ثانية وعليه الإسراع فى الطلاق يقف الآن امام بيتها يقنع نفسه أنها يجب أن تبقى تحت عيناه دائما هى ليست اهلا للثقة فرك وجه من صراعه الداخلى حرب ضارية تنشب داخله الآن حزم أمره وهبط من السيارة متوجها نحو البيت بالداخل تجلس أمام الشرفة منكمشة على نفسها وامامها فنجان لا تشرب القهوة وليس مزاجها بها لكنها أدمنت رائحتها التى ترتبط به فجأة أتفتح باب الغرفة وكانت والدتها التى هرولت إليها هاتفة قومى يا بت اغسلى وشك كدا وظبطى نفسك جوزك برا جوزى مين!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق