المكان كفر الدواغرة طامية الفيوم الزمان مساء 23 أغسطس 2016 تشق تلك السيارة الفارهة طريقها وسط كفر بني داغر المهيب ... أو الذي كان مهيبا قبل إنتشار الفوضى و الإنفلات الأمني و تفشى جرائم و السړقة و قطع الطرق و كل هذا لأسباب مجهولة توالت الحوادث الواحدة تلو الأخرى و من كثرتها حفظت بالملفات بقسم الشرطة و لم يهتم أحد بالتقصى خلف الدلائل أو تتبع المچرم لأنه كما يبدو ليس مچرم واحدا بل أنهم مجموعة مچرمون و في ظل هذه الأجواء المكهربة ضاعت شخصية و هيبة العمدة بعد هيبة الشرطة بالإضافة إلى الانفلات الأخلاقى و أصبح الجميع دون انكسار و كثرت المشاكل خاصة الٹأرية التى تنتهى بضحايا كثيرة حيث كان لبعض الأجهزة الأمنية دور كبير فى هذه المشاكل بالإضافة إلى البلطجة و الاستيلاء على الأراضى .
.. إلخ تتوقف السيارة السوداء بعيدا عن دوار العمدة بقليل فلا تميزها من شدة الحلكة بالمكان .. يترجل منها ذاك الرجل الملثم المفتول بمنتهي الحرص و الحذر يتسلل في هدوء الليل إلى الداخل قافزا بمهارة من فوق السور الحجري شاهد الخفراء يجلسون ضمن حلقة ڼار قرب البوابة الضخمة يحتسون الشاى و يتسامرون وثب واقفا بخفة كي لا يجذب إنتباههم و أكمل طريقه منطلقا بين الشجيرات بسرعة غير مرئية حتي وصل عند غرفة خلفية في الحديقة تفضي إلي داخل البيت ولج بسهولة و صعد الدرج للطابق العلوى و إتجه لغرفة عمه .
.. منصور الداغر عمدة كفر الدواغرة أمسك بمقبــ,,ـــــض الباب و أداره ثم دفعه بهدوء و دخل و أغلق من خلفه بالمفتاح ... كان العم مستيقظا في فراشه إنتبه لتكة المفتاح في قفل الباب فنظر ناحيته صائحا مين .. كان صوته متحشرجا أنا !
.. قالها الرجل و هو يخلع شماغة وجهه العم و هو يدقق النظر عبر الظلام إنت مين ! .. و أشعل ضؤ الأباچورة بجانبه سفيان !! .. هتف العم بدهشة ليبتسم سفيان إبتسامة ودية و هو يقول أيوه يا عمي أنا سفيان ..
كويس و الله إنك لسا فاكرني العم و هو يكفكف دموعه في كم جلبابه طبعا فاكرك يابني . معقول هنساك ! ده أني كنت مستنيك أصلا . إتأخرت أوي كده ليه إنت مادرتش بإللي حصل يتقدم سفيان من سر,,ـــــيره و هو يقول ببرودة أعصاب دريت .
. دريت يا عمي البقاء لله كان جسد العم هزيلا و وجهه مترهل تملأه التجعيدات تغير كثيرا عن أخر مرة قابله سفيان .. مرت سنوات بعد أخر لقاء ليكون عمر العم الآن فوق الثمانون عاما بقليل كان شاحب و جسده أبيض تخالطه الزرقة تماما كالأموات لكنه حى أمامه .
.. جسد فقط بلا روح كسرولي ضهري يا سفيان .. قالها العم بصوت كالأنين و هطلت دموعه من جديد إلتوى ثغر سفيان بإبتسامة هازئة و قال هما مين دول يا عمي إنت عرفت مين إللي ولادك العم و هو يبكي بحړقة لأ لسا يابني .



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.