في قبــ,,ـــــضة اللعنات مريم غريب

نُشر منذ 12 ساعة
حفظ
غلاف المقال

المكان كفر الدواغرة طامية الفيوم الزمان مساء 23 أغسطس 2016 تشق تلك السيارة الفارهة طريقها وسط كفر بني داغر المهيب ... أو الذي كان مهيبا قبل إنتشار الفوضى و الإنفلات الأمني و تفشى جرائم و السړقة و قطع الطرق و كل هذا لأسباب مجهولة توالت الحوادث الواحدة تلو الأخرى و من كثرتها حفظت بالملفات بقسم الشرطة و لم يهتم أحد بالتقصى خلف الدلائل أو تتبع المچرم لأنه كما يبدو ليس مچرم واحدا بل أنهم مجموعة مچرمون و في ظل هذه الأجواء المكهربة ضاعت شخصية و هيبة العمدة بعد هيبة الشرطة بالإضافة إلى الانفلات الأخلاقى و أصبح الجميع دون انكسار و كثرت المشاكل خاصة الٹأرية التى تنتهى بضحايا كثيرة حيث كان لبعض الأجهزة الأمنية دور كبير فى هذه المشاكل بالإضافة إلى البلطجة و الاستيلاء على الأراضى .

.. إلخ تتوقف السيارة السوداء بعيدا عن دوار العمدة بقليل فلا تميزها من شدة الحلكة بالمكان .. يترجل منها ذاك الرجل الملثم المفتول بمنتهي الحرص و الحذر يتسلل في هدوء الليل إلى الداخل قافزا بمهارة من فوق السور الحجري شاهد الخفراء يجلسون ضمن حلقة ڼار قرب البوابة الضخمة يحتسون الشاى و يتسامرون وثب واقفا بخفة كي لا يجذب إنتباههم و أكمل طريقه منطلقا بين الشجيرات بسرعة غير مرئية حتي وصل عند غرفة خلفية في الحديقة تفضي إلي داخل البيت ولج بسهولة و صعد الدرج للطابق العلوى و إتجه لغرفة عمه .

.. منصور الداغر عمدة كفر الدواغرة أمسك بمقبــ,,ـــــض الباب و أداره ثم دفعه بهدوء و دخل و أغلق من خلفه بالمفتاح ... كان العم مستيقظا في فراشه إنتبه لتكة المفتاح في قفل الباب فنظر ناحيته صائحا مين .. كان صوته متحشرجا أنا !

.. قالها الرجل و هو يخلع شماغة وجهه العم و هو يدقق النظر عبر الظلام إنت مين ! .. و أشعل ضؤ الأباچورة بجانبه سفيان !! .. هتف العم بدهشة ليبتسم سفيان إبتسامة ودية و هو يقول أيوه يا عمي أنا سفيان ..

كويس و الله إنك لسا فاكرني العم و هو يكفكف دموعه في كم جلبابه طبعا فاكرك يابني . معقول هنساك ! ده أني كنت مستنيك أصلا . إتأخرت أوي كده ليه إنت مادرتش بإللي حصل يتقدم سفيان من سر,,ـــــيره و هو يقول ببرودة أعصاب دريت .

. دريت يا عمي البقاء لله كان جسد العم هزيلا و وجهه مترهل تملأه التجعيدات تغير كثيرا عن أخر مرة قابله سفيان .. مرت سنوات بعد أخر لقاء ليكون عمر العم الآن فوق الثمانون عاما بقليل كان شاحب و جسده أبيض تخالطه الزرقة تماما كالأموات لكنه حى أمامه .

.. جسد فقط بلا روح كسرولي ضهري يا سفيان .. قالها العم بصوت كالأنين و هطلت دموعه من جديد إلتوى ثغر سفيان بإبتسامة هازئة و قال هما مين دول يا عمي إنت عرفت مين إللي ولادك العم و هو يبكي بحړقة لأ لسا يابني .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق